الشيخ عبد الله البحراني

441

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

فلمّا فرغ من صلاته ، قلت له : أصلحك اللّه ، من هذا الذي لعنته في سجودك ؟ فقال : هذا يونس مولى ابن يقطين . فقلت له : إنّه قد أضلّ خلقا كثيرا من مواليك ، إنّه كان يفتيهم عن آبائك عليهم السلام أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس . فقال : كذب ( لعنه اللّه ) على أبي - أو قال على آبائي - وما عسى أن تكون قيمة عبد من أهل السواد . « 1 » 2 - قرب الإسناد : محمّد بن عيسى قال : أتيت أنا ويونس بن عبد الرحمن باب الرضا عليه السلام وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا ، واستأذنّا بعدهم وخرج الإذن فقال : ادخلوا ، ويتخلّف يونس ومن معه من آل يقطين ، فدخل القوم وتخلّفنا ، فما لبثوا أن خرجوا وأذن لنا ، فدخلنا فسلّمنا عليه ، فردّ السلام ، ثمّ أمرنا بالجلوس ، فسأله يونس عن مسائل أجيب عنها . فقال له يونس : يا سيّدي إنّ عمّك زيدا قد خرج بالبصرة ، وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي ، فما ترى لي ؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ قال : بل اخرج إلى الكوفة ، فإذا . . . فصر إلى البصرة . قال : فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى « فإذا » حتّى وافينا القادسية ، حتّى جاء الناس منهزمين [ من البصرة ] يطلبون ، يدخلون البدو ، وهزم أبو السرايا ودخل هرثمة « 2 » الكوفة ، واستقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجّهين نحو الحجاز . فقال لي يونس : « فإذا » هذا معناه ، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبده بسوء . « 3 »

--> ( 1 ) - مستطرفات السرائر : 63 ح 44 ، عنه الوسائل : 3 / 174 ح 14 ، والبحار : 49 / 621 ح 3 ، وج 83 / 150 ح 12 . ( 2 ) - « برقة » م وهو تصحيف . راجع الكامل في التاريخ : 6 / 309 حوادث سنة مائتين ، وفيها هروب أبي السرايا ، ودخول هرثمة الكوفة . ( 3 ) - 150 ، عنه الوسائل : 11 / 21 ح 2 ، والبحار : 49 / 268 ح 9 ، وج 100 / 62 ح 1 .